ليس سهلا أن يقف رجل مهني كبير بحجم محمد البرادعي ليقول انني اشعر بالحزن، لأننا نحن العرب نضحك على انفسنا.. واننا لا يمكن ان نتقدم خطوة واحدة الى الأمام مادامت اوضاعنا على ما هي عليه من تخلف علمي وقهر سياسي، فنصف العالم العربي يعيش في أمّية، أي أكثر من النسبة في دول افريقيا جنوب الصحراء. كيف نستطيع أن ننافس وأن يكون لنا دور في الحضارة الإنسانية إذا كان نصف العالم العربي لا يقرأ ولا يكتب. ما نصدّره إلى العالم، بما في ذلك النفط، يشكل 4 في المئة من حجم التجارة العالمية، فيما نستورد 3 في المئة.
-
حتى هذه اللحظة نفكر هل استطعنا توفير سلعة البطاطا واللحوم واعلاف الدواجن أم لا؟ حتى هذه اللحظة نجد أن اسواقنا احتكر فيها الحديد والإسمنت وتجارات السلع الأساسية، وان حياة الناس اليومية في ابسط اشكالها مهددة بالقلق والخوف!! والبطالة تضرب في اعماق المجتمع لدرجة ان آلاف السودانيين يفرون الى اسرائيل، العدو التاريخي، يتسقطون لقيمات من موائدهم وان آلاف، المغاربة يمخرون عباب المحيط فرارا من الجوع، فيما انظمة الحكم تتباهى بالأمن والانضباط.
-
الدكتور البرادعي الذي يعيش






















